Welcome

أهلا وسهلا بضيفنا العزيـــز


يتوجب عليك التسجــل للانظمام الى اسرتنا وطرح ابدآعـآتك

الصفحة الرئيسية - المنتدى - التسجيل - برامج - العاب - افلام - فيديو يوتيوب

اكتب ايميلك ليصلك جديد البرامج والالعاب وبث المباريات والحصريات واضغط على "اشتراك" :

التسجيل مجاني
سجلاتنا تفيد بأنك غير مسجّل ,, يرجى التسجيل

إسم العضو كلمة السر

تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني

 تأكيد البريد الإلكتروني هل انت موافق؟
    قوانين المنتدى

http://www.3allam.com/images/madridisita.gif

اضغط هنا لتحميل البرامج - الالعاب - الافلام

YouTube - اضغط هنا وشاهد افلام, مسلسلات اليوتيوب

اكتب ايميلك للإشتراك

العودة   منتديات عالم مدريدي - ريال مدريد باللغة العربية > المجموعة العامة > عالم العام

عالم العام المواضيع العامة التي لا تندرج تحت اي قسم.

Tags H1 to H6

منتديات عالم مدريدي - ريال مدريد باللغة العربية

مفـهـوم حقيقة عذاب النــار

مفـهـوم حقيقة عذاب النــار
المجموعة العامة; البريد الإلكتروني: مفـهـوم حقيقة عذاب النــار مفـهـوم حقيقة عذاب النــار أقول: لقد خلق الله الإنسان وجاء به إلى الحياة الدنيا بمهمة عالية تصدَّى لها دون غيره من المخلوقات عن طوع وبمحض اختياره. لقد عرض الله الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأَشْفَقْنَ منها وتعرَّض لها الإنسان. إن هذا
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08/02/2010, 07:19 PM
أبوعبدو غير متواجد حالياً
معلومات الكاتب
مدريدي جديد
رقم العضوية : 171639
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0 أبوعبدو وسام استحقاق
افتراضي مفـهـوم حقيقة عذاب النــار

http://www.3allam.com/images/mail_1.gif

البريد الإلكتروني:


مفـهـوم حقيقة عذاب النــار



أقول: لقد خلق الله الإنسان وجاء به إلى الحياة الدنيا بمهمة عالية تصدَّى لها دون غيره من المخلوقات عن طوع وبمحض اختياره.

لقد عرض الله الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأَشْفَقْنَ منها وتعرَّض لها الإنسان.

إن هذا العرض فيه من الإغراء بقدر ما فيه من المخاطر، فيه السعادة الأبدية، أو الشقاء الأبدي، فإما أن يصبح حامل الأمانة خير البرية أو شر البرية.

وبكلمات أخرى إما الجنَّة وما فيها من نعيم مقيم، أو النار وما فيها من عذاب أليم. لقد تعرَّض الإنس والجن لهذه الأمانة وتراجعت بقية المخلوقات عنها واكتفين بالقليل بدل الكثير، ورضين بالبقاء بالنعيم الأزلي الواحد وذلك بالخدمة التي يقدِّمنها لمن يحمل هذه الأمانة. ورأى الإنسان هذا العرض وما فيه من إغراء فهانت عليه الخسارة، وقَبِلَ عن طوع أن يعبد الله. إنه كان ظلوماً جهولاً؟!.

الحقيقة أنه ظلوم جهول إذا خسر عقد الرهان، ولن يكون كذلك إذا ربحه، إن الأمانة ألاَّ تنقطع عن الله وتُبقي نفسك في صلة معه عن طريق رسولك وأن تملِّكها له في الدنيا عن طوع واختيار، وبذلك تُدين لما يأمرك الله به أو ينهاك عنه بدون إكراه.

أما باقي المخلوقات فلا تملك الإرادة لعدم حملها الأمانة، فهي مسيَّرة بغريزتها وغير مؤاخذة على أفعالها في الآخرة فإن شذَّت وخرجت عن وظيفتها فإنها تنال قصاصها العادل هنا في الدنيا. وعلى سبيل المثال لا يجوز صيد الحية أو قتلها في وكرها في الجبال أو استخراجها من باطن الأرض وقتلها لأن لها وظائف عديدة بخدمة الإنسان، منها على سبيل المثال لا الحصر أنها تقضي على فأر الحقل المهلك للقمح والزرع ومنها: حفرها لأوكارها تسمح بهذا الحفر بتمرير الماء والهواء لجذور النباتات ولها وظائف مفيدة شتّى، فلا يحقُّ قتلها في أوكارها.

[وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ...]سورة الإسراء: الآية (33).

وقتلها بأوكارها عليه قصاص وعقاب كبير عند الله، في الدنيا بلاءات وأمراض وفي الآخرة سوف تُوقف قاتلها أمام الله تعالى والرسل والملائكة والناس أجمعين والمكلَّفين وغير المكلَّفين لتسأل هذا الإنسان الذي عاهد ربَّه على الخروج لهذه الدنيا والاستئناس به تعالى فيأنس به كل مخلوق "وهذا معنى كلمة الإنسان" هنالك تسأله موبِّخةً بأي ذنب قتلها، وهي إنما خُلقت لخدمته، أفيليق به، أوَ هل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان؟. هنالك العار والخزي أمام كافة الخلائق.

كذلك الأسد لا يجوز تتبُّعه في الغابات المنقطعة وقتله لأنه هو والضبع والذئب وغيرهم لهم وظائف في الطبيعة بخدمة الإنسان لتؤتي الطبيعة أُكُلها لهذا الإنسان المشرَّف المكلَّف.

أما إن شذَّت الحية وخرجت عن وظيفتها ودخلت بيت إنسان أو واجهته في الطريق وخرجت عن وظائفها ففي قتلها أجر وثواب، وإن الله يحبُّ من عبدهِ المؤمن الشجاعة ولوعلى حيَّة.أي: عند خروجها عن وظيفتها.قال e:

«مَنْ قَتَلَ عصفوراً عبثاً، عجَّ إلى الله يوم القيامة، يقول: يا ربِّ إنَّ فلاناً قتلني عبثاً، ولم يقتلني منفعةً»أخرجه النسائي وابن حبَّان في صحيحه. وفي رواية: «عجَّ عصفورٌ حول العرش وله دويٌّ كدوي الرعد يقول: يا رب سل هذا الرجل لِمَ قتلني لغير مأكلةٍ».

وكذا الأسد وكذا الضبع الذي ينظِّف وجه الطبيعة من الجيف المنتنة المليئة بالمكروب إن اعترضت طريق الإنسان فيحقُّ قتلها ولقاتلها الأجر والثواب وعمله هذا مشكور لا يُعاب، فقتلها قِصاصها، وليس لها قصاص في الآخرة ولا نار لأنها لم تحمل الأمانة والتكليف.

إن الضابط لهذه الإرادة هو الفكر، فإذا تعطَّل من إنسان تسقط عنه حرية الاختيار، أما باقي المخلوقات فتنال عقابها في الدنيا إذا أخطأت ولا فكر لها، أما بالآخرة فبنعيمها سادرة ولا تستوجب النار.

إن العمل الطوعي لا يوازيه أي عمل كان ومهما كان إذ أنه يعادل أضعاف مضاعفة من العمل القسري أو العمل المأجور. وتحصل الثقة بنفس المرء من عمله أكثر من أي عمل آخر إن كان عمله خالصاً لوجه الله لا يريد فيه جزاءاً ولا شكوراً.

فوقْع عمل الإنسان الذي يُقدم على مساعدة أخيه الإنسان دون مقابل يكون في نفسه أسمى وأعظم بكثير مما لو كانت المساعدة مشروطة.

إن الحرية لا تُباع بثمن، ونحن نتنازل عنها طوعاً وبدافع ذاتي لمن وهبنا إيَّاها إذا عرفنا حنانه ورحمته علينا وحبّه لنا عندما نلزم أنفسنا دون إكراه أن نكون عباداً له، أي: أن نتقيَّد بأوامره ونواهيه أملاً واحتساباً، وهذا التنازل أو هذه الطاعة الملزمة من ذاتنا تبعث بنا الثقة بأن الله تعالى راضٍ عنَّا فنُقبل بنفوسنا عليه ونرتشف بقلوبنا من فيض نعيمه ما يعوِّض علينا أضعاف أضعاف ما ضحَّينا به من أجله فالله يقدِّر ويشكر لنا هذا التنازل، وهذا الإلزام.

[... فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ]سورة البقرة: الآية (158).

فكم تكون ثقة الإنسان بنفسه عظيمة عندما ينفِّذ ما أمره الله به من الإحسان للخلْق والجهاد في سبيله، وإنفاق ما يحبُّه ويشتهيه، أو يبتعد عما هو محبَّب للنفس من النظر إلى النساء أو الإقبال على جمع المال، والتفاخر بما تفتخر به الناس، أو الامتناع عن ملذات الدنيا وبهجتها ولهوها، فله الجنَّة.

فالأمانة أن نكون أمناء على العهد الذي عاهدنا الله عليه من قبل أن نأتي إلى الدنيا. إن الأمانة ليست سرّاً مغلقاً لا يمكن تذكُّرها. إنها عهد قطعناه على أنفسنا بألا ننقطع عنه تعالى إذا جئنا إلى الدنيا وأن نسير بنوره تعالى عندها ننفِّذ ما أمرنا الله، وقد لا نتذكَّر إذا شغلتنا الدنيا وشغلتنا أنفسنا بشهواتها الدنيئة.

فالعاقل إذاً من استطاع أن يرى هذا العهد، فالرسل والأنبياء حافظوا على العهد من حيث يشعرون ولا يعلمون، ولكن مشاعر الصلة هذه سرعان ما تنكشف لهم حين سعيهم الجاد في البحث عن شيء يحسونه ولا يتبينوه، لذلك فهم هداة العالمين.

[أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ...]سورة الأنعام: الآية (90).

وبدونهم لا يستطيع الإنسان أن يتوصَّل إلى تحقيق العهد الذي اقتطعه على نفسه، ذلك لأنه انقطع عن ربِّه وهم لم ينقطعوا، بل بقوا شاخصين ببصيرتهم إلى جلاله وجماله محفوفين به تعالى حبّاً وهياماً. لذا فإن الرسول ينصره أهل الحق، ولا يهمهم من أي جنس كان أو في أي مكان خُلق. قال تعالى: [... فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] الأعراف (157).

أما الذين تقوقعوا ضمن حدود معيَّنة ولم ينظروا إلى الحق إلاَّ من خلال مصالحهم الشخصية أو العصبية أو الدينية العمياء فهم دعاة حق مزيفين. فالحق يجب أن يناصره الإنسان ولو على نفسه وإنه لا يحد بمكان أو زمان أو جنس.

ومن الأمانة أيضاً أن نكون أمناء على ما خوَّله الله لنا به، بألا نظلمهم أو نرهقهم، ولا نكلِّفهم فوق طاقتهم، وألا نتجاوز الحدود على أي مخلوق كان، حتى الذي أساء إلينا فإننا نسيء إليه بمثل ما أساء إلينا. وإذا صفحنا عنه عن مقدرة فهو خير، وحتى الحيوانات أو الحشرات المضرّة، فلا نحاول أن نُسيء إليها إلاَّ بالقدر الذي نتخلَّص فيه من أذاها. فلا ينبغي الاعتداء عليها وهي في أوكارها إلاَّ إذا خرجت عن وظيفتها، وتجاوزت مكان هذه الوظيفة، لأن لكل مخلوق وظيفة في هذا الكون، ولم يُخلق عبثاً، وكلها مسخَّرة لنا سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة كما سبق وقدَّمنا.

غير أننا لا نستطيع أن نعطي الأمانة حقّها إلاَّ بمعونة ربّ العالمين لنحصل على نور نمشي به وإلاَّ تعثرنا في الظلام، وابتعدنا عن الحق، واتَّبعنا أهواءنا ونحن نظن بأننا نحسن صنعاً فإذا لم نطبِّق الأمانة قولاً وفعلاً فلن تكون لنا وجهة إلى الله، فقد يستطيع الإنسان أن يكذب على الآخرين ويغشهم ولكنه لا يستطيع أن يكذب على نفسه أو يغشها.

[بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ، وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ]سورة القيامة: الآية (14-15).

فإذا لم تكن النفس واثقة من عملها فلن تُقبل على الله، بل تكون في حجاب عنه بهذا العمل السيء!.

[كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ]سورة المطففين: الآية (14).

الإنسان قد يُخفي سيئاته عن جميع الخلْق، ولكنها لا تخفى على الله، ولا تخفى على الله خافية. فكيف إذاً يستطيع أن يُقابل من أحسن إليه؟؟.

إن الإنسان مهما كانت شجاعته الأدبية أي: المعنوية النفسية لا يستطيع مقابلة من أحسن إليه وهو مسيء. ويوم القيامة عندما يرى إحسان رب العالمين له وفضله عليه وكيف كان يُقابل هذا الإحسان بالإساءة، سينكس رأسه من الذل والعار.

[وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ]سورة السجدة: الآية (12).

[وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ]سورة الشورى: الآية (45).

إن الله تعالى هيَّأ لنا الغذاء في بطون أمهاتنا وهيَّأ لنا ما في بطونهن لبنا سائغاً ووضع الرحمة في قلوبهن للعناية بنا فيتعبن من أجلنا لنتمتَّع ببهجة الحياة، نمرض فيسهرن على راحتنا ونجوع فيقطعن عن أفواههن لإطعامنا، فهذه الرحمة التي غمرننا بها ليست رحمتهن الذاتية، بل هي رحمة من الله أودعها في قلوبهن.

ونتعب فيهيء الله لنا ليلاً هادئاً نسكن فيه، فيسلب إرادتنا ليُريح أجسادنا من تعب النهار، ويُعيدها إلينا لنسعى، ونكسب من فضله، سخَّر لنا كل ما ذرأ في الأرض من حيوان ونبات ومعادن.

أولا يكفي هذا لأن يكون برهاناً واضحاً على رحمته بنا، وحبه لنا، وعطفه علينا، وبعد ذلك فكيف نستطيع أن نقابل ربّ العالمين وبأي وجه إذا كنَّا نقابل هذا الإحسان بالإساءة، وهذا المعروف بالمنكر.

ما هي حجَّتنا إذا ظننا به بأنه ظالم، وغير عادل وغير رحيم؟. وكيف تكون لنا وجهة عليه إذا أسأنا لخلْقه الذين يحبهم كما يحبنا والذين سخَّرهم لأجلنا ولخدمتنا.

فكيف يجحد الناس وهذه النعم تغمرهم في كل حين!. أو كيف يكفرون وهذه الآيات بينات!. وكيف ينسون هذا الفضل إذا أصابهم مكروه!. وحتى هذا المكروه ـ لو علموا ـ فإنه خير لهم ليوقظهم من غفلتهم، وليردَّهم عن غيِّهم، وفوق ذلك ما جاء إلاَّ نتيجة ما كسبت أيديهم ويعفو عن كثير.

فيوم القيامة عندما يرى الإنسان هذه الخسارة ـ خسارة الجنَّة وما فيها من نعيم بمشاهدة وجه الله تعالى وخسارة المقام العالي الذي رُشِّح له هذا الإنسان وإذ به يهبط إلى أدنى المخلوقات، إنها لخسارة عظيمة تفوق الجبال قد ضيَّعها بشيء زهيد من حطام الدنيا وزخارفها بأيام معدودات، هناك الحسرة والندامة على ما فرَّط فيها، وقدم على الله بثوب وسخ يحمل فيه الحيَّات والعقارب بدل الهدايا الثمينة من إنقاذ عباده ورحمتهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور ليبيضَّ وجهه ويُقبل عليه تعالى فينال بقربه الهناء والسرور والجنَّات العُلى، بل إنه ليحمل الصدف دون اللآلئ والعرض بدل الجواهر، أجل هناك الحسرة والندم وهناك عض البنان، ولات ساعة مندمٍ.. لقد انقضى كل شيء، وظهرت نتائج الامتحان.

[... سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ & وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ]سورة إبراهيم: الآية (21-22).

أجل فلا يلومن الإنسان إلاَّ نفسه، لقد قُضي الأمر وانتهى كل شيء، فلا أمل ولا رجاء فما أصعب العيش بعد فقدان الأمل.

لقد خسر الكافرون أهليهم وأصحابهم وكل أنيس، وهم في شغل شاغل عما حولهم يتوارون عن الناس من لباسهم الملطخ بالرذيلة، وخسر هؤلاء أنفسهم لأنهم حرموها مما أُخفي لهم من قرة أعين، ومن مقامهم السامي.

[فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ]سورة الزمر: الآية (15).

فهؤلاء الذين فقدوا كل شيء حتى الأمل، فأي شيء يُنسيهم حالتهم التي هم فيها غير النار؟. فرحمة منه تعالى وحتى لا يتركهم في هذا الشقاء وهذا الألم وهذا الخزي يسلِّط عليهم مطلبهم من النار بالقدر الذي ينسيهم هذا الألم النفسي الشديد، فكل إنسان يكون عذابه بحسب شدة كفره وشدة إنكاره، ولذا فتكون النار بمقدار ما يسكِّن عليه هذا العذاب.

[يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ، ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ]سورة الذاريات: الآية (13-14).

«إنَّ العارَ ليلزمُ المرء يوم القيامة حتى يقول: يا رب لإرسالكَ بي إلى النارِ أيسرُ عليَّ مما ألقى، وإنه ليعلم ما فيها من شدَّة العذابِ» الجامع الصغير /2074/ (ك) عن جابر (ح).

قال تعالى: [أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ]سورة البقرة: الآية (175).

[... وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ]سورة يونس: الآية (10).

لأن هذا العلاج ـ أي النار ـ خير ما يناسبهم في حالهم النفسي المرعب هذا.

واستناداً على ما بيَّنه رسول الله e في حديثه الشريف الآنف الذكر فإن النار تصبح بمثابة مشفى للمجرمين المتألمين يطلبونها هم ليسكِّنوا آلامهم النفسية المبرحة من غير أن يُكرههم تعالى عليها:

[يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ، فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ، وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ]سورة الفجر: الآية (24-26).

[يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي]: لقد خسر هذا المسكين حياته وأضاع عمره الثمين سدى، وانقضت تلك الفترة التي كان يستطيع أن يكتسب فيها الخيرات فيُقبل بها بوجه أبيض على خالق الكائنات وينال المكرمات فلا فائدة له من الحسرة وأنه ليندم أشد الندم، ويتقطَّع قلبه حسرة، إذ يرى أن الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة غير أنه خسرها وما قدَّم لها شيئاً.

[فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ]: أي: أنه في ذلك اليوم لا يُعذبه أحد ذلك العذاب الذي يقع عليه، وإنما هو ذاته جرَّ العذاب لنفسه، فحسرته وخجله وأعماله الخبيثة تتراءى له فتلذعه في قرارة نفسه لذعاً لا يُطيق ولا يستطيع أن يتحمله، ولذلك تراه يفرُّ إلى النار لينطرح فيها وليكون له من حريقها وعذابها سِتْرٌ عن آلامه النفسية أقول:

وما مثَل هذا الإنسان في ذلك اليوم إلاَّ كمثل طفل نهاه والده عن مسِّ شفرة حادّة مرهفة فعتا عن أمر والده وخالفه فيما نهاه عنه، وجعل يبري بها قلمه ظنّاً أن تلك الشفرة خير من المبراة التي نصحه والده أن يبري بها، وفيما هو على هذا الحال أخطأت الشفرة القلم على حين غفلة منه وذهب بإصبعه، فجعل يصيح ويستغيث ويستجير بوالده ليضمِّد له جرحه ويُسعفه مما حلَّ به.

أفتظن أن ذلك العذاب الذي حلَّ به في تلك الساعة أنزله به أحد؟.

إنه لم يعذبه أحد ذلك العذاب، إنما هو وحده الذي جرَّ هذا الألم لنفسه، وما الألم الذي يشعر به ساعة التضميد والإسعاف إلاَّ مداواة.

أقول: وهذا المثال الذي قدَّمناه إنما قرَّبنا به وجه الحقيقة من الأذهان، والواقع أبلغ من ذلك بكثير؛ ومن يعص الله ورسوله فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً وخسر خسراناً مبيناً.

وقد أراد تعالى أن يفصِّل لنا في وصف حالة ذلك التعيس الشقي:

[وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ]:

ويكون ما نفهمه من هذه الآية:

أنه في ذلك اليوم لا يَشدُّ الوثاقَ على ذلك المسكين في النار أحد، بل هو ذاته يُوثق نفسه بنفسه، إذ يصبر على ألم الحرق، ويُرغم نفسه على تحمُّل العذاب ليخلص مما هو فيه.

هذا وصف العاصي يوم القيامة وهذا وضعه في النار ولا سبيل للمفرّ من ذلك الحال الجهنمي الذي يُرغمه غداً على الارتماء في نار التخفيف مما هو فيه إلاَّ التوبة الآن والرجوع للسير بالحق.

فهم يفتتنون بالنار افتتاناً لشدة ما يقاسوه من آلام نفسية كما يُفتتن المريض بالأدوية المقيتة والمسكِّنات المخدِّرة والعلاجات الصعبة والعمليات الجراحية لما يأمل فيها من تسكين لآلامه المرضية الكبرى.

[يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ]سورة الذاريات: الآية (13).

ويخلدون إليها بذاتهم لأنهم يرونها خير ما يناسبهم:

[... أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ]سورة الأعراف: الآية (36).

فنستعيذ بالله من شرور أنفسنا حتى لا تكون مصاحبتها لزاماً.

[... وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ]

هذا البحث من علوم العلامة الكبير محمد أمين شيخو

www.rchss.com




ltJiJ,l prdrm u`hf hgkJJhv hgkJJhv prdrm















Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مفـهـوم, النــار, حقيقة, عذاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثيــم النــار تحفةيجب ان تقتنى STOOOP عالم ارشيف المنتدى 1 29/12/2009 05:06 AM
هل تريد النجاة من عذاب القبر ؟؟؟؟؟؟ توتا عالم العام 4 09/10/2009 06:09 AM
عذاب القبر ادخل واعرف ما في انتظارك الجوكر عالم ارشيف المنتدى 0 14/12/2007 10:51 PM
زرع كاميرات لمشاهدة عذاب القبر؟؟؟ !!!!! R.B.K عالم ارشيف المنتدى 4 22/04/2007 02:25 PM

Search Engine Submission - AddMe

هذا الموقع برعاية : هذا الموقع برعاية zain

أول موقع مختص بالتغطيات والفعاليات الحصريه لنادي ريال مدريد, أخبار, صور, اهداف, حصريات, فيديوهات, بث مباشر للمباريات.

Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN   Subscribe in Pakeflakes   Add To Fwicki  Add to Windows Live  iPing-it Add to Feedage RSS Alerts

tags|xml|rss|external.php|sitemap.php|rss2

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

منتديات ريال مدريد


مدريدي - Real MaDrid


الساعة الآن 06:41 PM.

أقسام المنتدى

عالم الشعر والتراث الأدبي. @ عالم القصص والروايات. @ عالم جمال حواء @ عالم وسامة آدم @ منتديات التسلية والترفية. @ عالم جلسة الملكي @ منتدى الكورة. @ منتديات الكميبوتر والانترنت. @ عالم الفوتوشوب @ عالم موِبآيلـيَ ..~ @ عالم الانترنت والكمبيوتر @ عالم الصور @ عالم تطوير المنتديات @ عالم دليل المواقع @ عالم العاب بلاي ستيشن PS2, PS3 واسرارها @ منتدى اكواد الجافا @ جديد المنتدى @ منتدى صور الاعضاء @ قسم الروابط الاخباريه @ ღ عَاَََلمِ الرَمِضْانيَاتْ ღ @ جديد الالعاب @ عالم الحماية من الهكر والاختراق. @ عالم افلام الفيديو. @ يوتيوب YouTube @ Autos & Vehicles @ عالم العاب الـ PC @ عالم الماسنجر @ ريـــال مــدريــد @ عالم قـنـاة ريـال مـدريـد الإخـبـاريـة @ عالم مـقـهـى الـبـلانـكـو @ عالم Real madrid TV @ عالم التوقعـات @ خارج أسوار البرنابيو @ عالم استـراحة الـمــلـكـي @ عالم استديـو الرياضة العربية والعالمية @ عالم ارشيف المنتدى @ الإستفتاءات والمقارنة @ عالم الرياضة العربية والعالمية @ أرشيف قسم RealMadrid TV @ كـرسـي الإعـتـراف @ عالم anti-barcelona @ Polls @ Madriri News @ عالم ترافيان @ عالم الالعاب @ المنتديات العامة @ عالم القرارات والاعلانات الادارية @ عالم العام @ عالم الترحيب بالاعضاء @ عالم عدسة الاعضاء @ عالم مسابقات عالم مدريدي @ المجموعة العامة @ عالم حوار ونقاش الملكي @ عالم السيارات @ عالم كرسي الاعتراف @ منتديات المحذوفة @ المنتديات الخاصة @ عالم المصارعة الحرة @ أرشيف عالم التوقعات @ برامج x برامج @ عالم MP3 @ MP3 Islamic @


vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
المشاركات المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع انما تعبر عن رأي كاتبها فقط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447